نتظاهر بعدم رؤيته …

كتبهاsarl djout ، في 30 أكتوبر 2009 الساعة: 06:10 ص


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار, الجزائر, حجوط, عام | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “نتظاهر بعدم رؤيته …”

  1. اقترح رئيس الجمهورية إنشاء لجنة وطنية مهمتها محاربة الفساد، وهو رد فعل طبيعي بالنظر إلى ما يتعرض له المال العام من سرقة واختلاسات ورشاوى وعمولات. لكن الأمر غير الطبيعي فيما ذهب إليه القاضي الأول في البلاد، أن قضية إنشاء اللجان لا تحظى سمعتها عند الجزائريين بـ’المصداقية’ لتجارب كثيرة سابقة تقول إنه ‘إذا أردت دفن أي قضية فشكل لها لجنة’ لدراستها.

    كنت أنتظر أن يكون رئيس الجمهورية حازما في هذه القضية بالذات، من باب على الأقل أن الفساد يشوّه صورة الدولة في الداخل والخارج ويعطل الاقتصاد ويذهب هيبة مؤسسات الجمهورية. كما كان الجزائريون ينتظرون من رئيسهم أن ينغص النوم، على الأقل، عن أعين الفاسدين ومختلسي أموال الشعب الذين يأكلون ويتنعمون، لو دعاهم إلى تحضير ‘محامي شاطر’ لأنهم سيخضعون لقصاص القانون عاجلا وليس آجلا.
    نقول هذا الكلام لأن البلاد ليست في البدايات الأولى لظهور بوادر الفساد بها وليس الواقفون وراءه والمتورطون فيه من الهواة، بل كل الدلائل والمؤشرات تشير إلى أن الجزائر غرقت وأكلها الفساد ولم يسلم فيها أي قطاع من وجود ‘الغمّاسين’ و’لحّاسين’ من عسل الخزينة العمومية. وحتى وإن أرادت الجزائر أن تغمض عينها عن الفساد وتتظاهر بعدم رؤيته، مثلما فعلت إلى حد الآن، فإنه ليس بمقدورها تطبيق مقولة ‘أهرب للشر وغنيلو’، لأن درجة النتانة التي وصلت إليها الفضائح المالية والأخلاقية في دواليب الدولة وأجهزتها ووزاراتها، أقلقت رائحتها حتى دولا خارجية لم تستطع السكوت عن هذا المنكر. ألم تبلغ شركة صينية عن الرشاوى في مشروع الطريق السيار شرق غرب، وقامت فرنسا وإسبانيا بالإبلاغ عن شبكات لتهريب وتبييض الأموال المنهوبة من الجزائر، بل أن 35 بالمائة من الشركات الأجنبية العاملة في الجزائر لم تخف دفعها رشاوى وعمولات لاتقاء شر ‘النوم لها في الخط’ عن المشاريع المنجزة من طرفها.
    الجزائر ليست بحاجة إلى لجنة لمحاربة الفساد رغم أهميتها، بقدر ما هي بحاجة لتحرير القضاء من الضغوط وجعله سلطة مستقلة بذاته لا يفرق عند الوقوف أمامه ما بين جنرال وحارس بلدي ولا ما بين المير وبين من يسوق الحمير، ما عدا ذلك أنشئوا ما شئتم من اللجان…

    من مقالات الخبر اليومية



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



 

هذا عنوان لمراسلة موقع حجـوط : hadjout1@maktoob.com