عطاء كبير بحجم صغير
كتبهاsarl djout ، في 13 فبراير 2009 الساعة: 13:52 م
كل المجالات شاركت بها و أهم الميادين قد تكون رئيستها ..في مدينتنا حجوط أو في أي مدينة أخرى عبر العالم ، لا يمكن الاستغناء عن عطائها .. في البيت ، المدرسة ، المؤسسات الادارية ،و في ميادين الانتاج ، التربية ، التعليم و الترفيه ..
لدى الرجل مثل المرأة نجد أن في اليوم الواحد تموت 40 ألف خلية دماغية وهي غير متجددة كبقايا خلايا الجسم ،رغم هذا المعلومات المكتسبة لا تذهب وإنما تبقى على شكل جسور بين الخلايا الأخرى. فلذلك جميع الأشياء التي مررنا بها بحياتنا لم تمح من ذاكرتنا وإنما أصبحت على الوضع المنسي أي تستطيع إرجاعها.. رغم ان (دماغ المرأة ) أصغر حجما من (دماغ الرجل) .
فهل يجب أن نربط بين فعالية المرأة في المجتمع و حجم دماغها؟
أعرض في هذا الادراج وجبة معلومات دسمة بقلم : فهد عامر ، لعلها تساهم في توضيح شيئا عن (دماغ) أعطى الكثير عبر الأجيال :
لماذا يقال أن أدمغة النساء أصغر ؟ قبل أن أجيب عن هذا السؤال أؤكد أولا على عدم وجود علاقة بين صغر الدماغ والغباء من جهة وضخامة الدماغ والعبقرية من جهة أخرى ؛ ففي حين يبلغ متوسط دماغ الرجل 1,4 كلغ قد يرتفع لدى عامل بسيط إلى 2 كلغ وينخفض لدى عالم ذرة إلى كيلوغرام واحد فقط . ورغم أن أدمغتنا تصل إلى وزنها النهائي في سن السادسة (وتتوقف حتى نهاية العمر) إلا أنه لا يمكن المقارنة بين ذكاء طفل في سن السادسة وأستاذ جامعة تجاوز الأربعين !!
.. أما لماذا دماغ المرأة أصغر من الرجل ب(100 غرام في المتوسط) فلأن هذا يتسق مع حجمها الطبيعي كأنثى ولا يختلف عن امتلاكها أعضاء كثيرة أصغر من الرجل كالقلب والكبد والرئتين !!
… ليس هذا فحسب ؛ بل قد يكون صغر دماغ المرأة دليلا على تفوقها في اللطافة والكياسة والعلاقات الاجتماعية .. فمن الحقائق العجيبة في علم الأحياء أن المخلوقات البرية المتوحشة (من نفس النوع والفصيلة) تملك أدمغة أكبر حجما من المخلوقات الأليفة ذات المهارات المكتسبة. وهذه الحقيقة تعود إلى عام 1959 حين أكتشف عالم الأحياء روسي أن الثعالب البرية المتوحشة تملك (في المتوسط) أدمغة أكبر من الثعالب التي تم تدجينها وتأليفها مع البشر .. ليس هذا فحسب بل نجح العالم الروسي في تخفيض وزن أدمغتها باستمرار من خلال استيلاد 35 جيلا من الثعالب الأليفة - حتى انتهى به الأمر إلى استيلاد ثعالب نباتية مسالمة !!
وهذه النتيجة الغريبة يمكن تحقيقها حتى مع الذئاب البرية والكلاب المتوحشة - وكافة الحيوانات الأخرى.. فقد ثبت مثلا أن أبقار وخرفان المزارع تملك أدمغة أصغر حجما من شقيقاتها البرية بنسبة 25٪ على الأقل ..
ومن الملاحظات - التي تحولت لمسلمات - أن صغر حجم الدماغ يترافق عادة مع تفوق في “الذكاء الاجتماعي” والقدرة على قراءة مشاعر الآخرين ؛ ففي دراسة نشرت في أخر عدد من مجلة (Current Biology ) ثبت أن الثعالب الأليفة أكثر تأثراً بمشاعر أصحابها - وتنجح دائما في توقع حركاتهم وتصرفاتهم . كما لوحظ أنها لا تميل لافتراس الحيوانات التي تعيش معها في نفس المنزل (كالأرانب والدجاج) التي تشكل عادة وجبة شهية للثعالب البرية …
ورغم أن آلية تقلص الدماغ (وعلاقته بالعادات المكتسبة) ماتزال سرا غامضا ؛ إلا أن دراسة ظهرت من جامعة بالسويد أثبتت أن دماء الحيوانات الأليفة تضم معدلات منخفضة من هرمونات التوتر والسلوك العنيف في حين ترتفع نسبة هذه الهرمونات لدى الحيوانات البرية .. وفي المقابل لم يؤثر مستوى هذا الهرمون على ذكاء الفريقين - حيث لم يلحظ وجود فوارق ذهنية مهمة بين الثعالب البرية والثعالب المستأنسة (مع استثناء الخبرات المكتسبة في بيئة الطرفين.)
أما بالنسبة للبشر فيقول الدكتور روبرت ترايفرز في كتابه “التطور الاجتماعي” (1985) : أكدت التجارب وجود علاقة بين حجم الدماغ وعادات الطفل المكتسبة أكثر من علاقة حجمه بالذكاء أو العبقرية….
وهذه الحقيقة تم إثباتها من خلال دراسة الهياكل العظمية القديمة التي أظهرت أن الإنسان كان يتمتع - قبل ثلاثين أو أربعين ألف عام - بتجويف دماغي أكبر من الذي نملكه حاليا . وحين انتقل من الحياة البرية المتوحشة إلى مرحلة بناء الحضارات ووضع التشريعات تقلص تجويفه الدماغي كدليل على رقيه الاجتماعي وسلوكه المكتسب (في حين لم يثبت تغير متوسط ذكائه العام) !
وفيما يخص الجنسين نلاحظ جميعا أن الرجال - وهم أصحاب الدماغ الأكبر - أكثر ميلا للعنف والشجار والتوتر الأمر الذي يسبب موتهم بسن مبكرة نسبيا (إن لم يكن بسبب حوادث العنف والاعتداء ، فبسبب السكر والقلب وارتفاع الضغط) .. وهذا المزاج “الذكوري” الحاد يلاحظ في كافة الثقافات والمجتمعات والأعراق (الأمر الذي يُحيد عامل التربية والتنشئة) ويعيده لدماغ الرجل ذاته !!
وبناء عليه ؛ يمكن القول إن صغر أدمغة النساء هو في الحقيقة «دليل» على تفوقهن في جرعات اللطافة والكياسة والإحساس بمشاعر الآخرين .. وكلي ثقة بأن أدمغتنا - لو وصلت لهذا المستوى - لكان العالم أكثر أمنا وسلاما مما هو عليه الآن ..
هذا ما جاء بقلم فهد عامر الحميدي ، فله الشكر على الطرح المميز …فسبحان الخالق البارئ جل جلاله الذي صور البشر في أحسن صوره…ووضع العقل البشري وحكم فيه التدبر و التعقل والتفكير السوي لمن أحسن أستخدامه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عام | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























