أطفال في حالة صعبة

كتبهاsarl djout ، في 29 ديسمبر 2008 الساعة: 07:39 ص

 

 ببلدية حجوط و في إطار العناية بالطفولة ،سيتم فتح أول مركز وطني نموذجي للتكفل بالأطفال في حالة صعبة  ،  المقام بالمقر السابق لمجموعة الدرك الوطني  ،في شارع عطايفية عبد القادر ،والذي شيد في عهد المستعمر الفرنسي ،

اضغط هنـا صورة المكان قديما

سيحتضن هذه البناية المتربعة على مساحة مبنية قدرها 1800 متر مربع مصالح المديرية الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية والخلية الجوارية لتيبازة .. مثل هذه الهياكل من شأنها أن تساهم في دعم وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في بلادنا ؛ يبقى هذا المركز الذي خضع لإعادة تقييم الغلاف المالي المخصص له بحاجة إلى 6 ملايين دج لإتمام أشغال تهيئة الفضاءات الخارجية.

إلى أن يتم انجاز هذا المبنى للتكفل بالأطفال بدون مأوى واليتامى والشباب المنحدر من الفئات الاجتماعية المحرومة ، تبقى ظاهرة غريبة عن مجتمعنا تزداد انتشارا من سنة إلى أخرى ، و هي ظاهرة أطفال التسول ، أو التسول بالأطفال ، والكل يعرف ما يلحق بالأطفال من أضرار وسلوكيات اجتماعية خطيرة جراء القيام بها .

يبدو إن التسول الذي كان يقوم به الكبار تحول عند بعض الأطفال مهنة امتهنت أمام ضعف الرقابة من قبل الجهات المسؤولة عن محاربة هذه الظاهرة. فلو كانت هناك رقابة مشددة لهؤلاء الذين يستعملون الأطفال كوسيلة للاستجداء بأساليب تثير الشفقة على حالتهم تعمد على إحراج المواطن بشكل يحمله على المساعدة و ذلك حتى بجوار مقر الشرطة ،

لو كانت عليهم رقابة لتم  التخفيف من الظاهرة بتوجيه الأطفال المتسولين إلى الخلايا الاجتماعية التي تبنى من طرف الحكومة  لتتولى توعيتهم تجاه مخاطر هذا العمل .

ولا شك أن لهذه الظاهرة المشينة آثاراً سيئة على الفرد السائل والفرد المسؤول وكذلك المجتمع، فالتسول يورث ذلاً وانحطاطاً في المجتمع، إذ هو بكثرته وانتشاره يجعل المجتمع متعطلاً عن العمل وعن طلب الرزق والكسب، وبذلك يكون المجتمع ضعيف البنية هزيل القامة.  لمحاربة هذه الظاهرة الدخيلة، و لرعاية

حقوق الطفل الاجتماعية لابد من  تشديد الرقابة تجاه المتسولين بالأسواق والمنازل والمساجد ؛ كما يجب الحرص على عدم التعاون مع هؤلاء المتسولين وتقديم المعونات  والمساعدات لمستحقيها عبر القنوات الرسمية والجمعيات والمؤسسات الخيرية المصرح لها في رعاية الفقراء والأيتام والمحتاجين.

و لتكن التجربة الآتي ذكرها، المتبعة بولاية وهران، مثالا لمساعدة السلطات في القضاء على كل من يستغل غياب الرقابة في نشر سمومه بقلوب البراءة الطاهرة:

وضع كاميرات لمراقبة استغلال الأطفال في التسول بوهران

 

أقدمت مصالح الأمن بولاية وهران نهاية الأسبوع الماضي بالاعتماد على تكنولوجية حديثة ومتطورة تتمثل في وضع كاميرات بالشوارع الرئيسية لكشف ومتابعة ظاهرة استغلال الأطفال في التسول والتي أضحت تتنامى من وقت لآخر حيث أضحت تشكل هاجسا للمواطن الجزائري بصفة عامة.  نظرا للتزايد الملحوظ الذي سجلته ظاهرة استغلال الأطفال في التسول فقد تم الاعتماد على وسائل حديثة وتكنولوجية لمواجهة تفاقم هذه الآفة، وقد قامت فرقة حماية الطفولة التابعة لمصلحة الشرطة القضائية لأمن ولاية وهران يوم الثلاثاء الفارط، بإيقاف سيدة تبلغ من العمر 34 سنة بمفترق الطرق لـ«حي الحمري»، وهي تتسول باستغلال طفليها حيث يبلغ عمر الطفل الأول 7سنوات، أما الطفل الثاني فلا يتعدى سنّه الـ10 أشهر،

وقد كانت بحوزة السيدة -حسب المصدر نفسه-  مبلغ مالي قدره  7250 دج حصيلة قيامها بمهنة التسول، وقد وجهت لهذه القاطنة بأرزيو والتي تتنقل يوميا إلى وهران من أجل القيام بالتسول في الأماكن التي تكثر فيها الحركة لدى تحويلها إلى العدالة تهمة استغلال طفليها والمخاطرة بهما في أعمال التسول بصفة غير قانونية، وقد استعانت فرقة حماية الطفولة التابعة لمصلحة الشرطة القضائية لأمن ولاية وهران بكاميرا المراقبة في كشف خبايا المرأة التي قامت بانتهاك حرمة البراءة، حيث بينت كاميرات المراقبة تنقل المتسولة يوميا إلى عين المكان وكذا مكوثها فيه طوال اليوم رفقة طفليها من دون أن تأخذ بعين الاعتبار التقلبات الجوية، أو الغازات السامة التي تفرزها السيارات والتي قد تضر بصحة الطفلين، وفي السياق نفسه فقد عالجت الهيئة المختصة قضية مشابهة في شهر أوت المنصرم، حيث تم ضبط فتاة تبلغ من العمر 18 سنة تستغل شقيقها ذي 11 سنة، وابن جارتها البالغ من العمر 5سنوات في أعمال التسول على مقربة من محطة نقل المسافرين بحي «كاستور» بوهران، وقد تم ضبط مبلغ مالي لدى هاته الفتاة يقدر بـ 1300 دج،  و وقد لوحظ من خلال عمليات المراقبة  أنها تحتل المكان نفسه يوميا، منذ الصباح الباكر بزيها العادي رفقة الطفلين قبل الإقدام على تغيير لباسها ولباس الطفلين بأثواب قديمة مهترئة ترمي من خلالها إلى إظهار علامات البؤس والعوز ثم تشرع في توجيه الطفلين صوب المارين خاصة منهم ميسوري الحال ظاهريا لإثارة عطفهم وشفقتهم وطلب المال منهم على أن تعاود ارتداء لباسها الأول عند المغادرة وقت المساء

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حجوط | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “أطفال في حالة صعبة”

  1. الانطلاق الرسمي للمخطط الوطني للطفولة : أعطيت يوم 24/12/2008 إشارة الانطلاق الرسمي للمخطط الوطني للطفولة الذي يمتد إلى غاية سنة ،2015 ويعد مجهودا وطنيا موحدا بين كل الأطراف في مجال رفاهية الطفل الجزائري· وأشرفت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالأسرة وقضايا المرأة نوارة سعدية جعفر على فعاليات إطلاق هذا المخطط الذي يتناول أربعة محاور أساسية، تتضمن عدّة مجالات ذات الصلة بحياة الطفل وتتعلق خصيصا بالحقوق والتشريع والصحة والتربية والحماية·

    كما يركز المخطط على مبدأ النوعية ويضع آليات تحسين المعطيات الحالية والمتعلقة بالسياسات والبرامج الوطنية المتخذة والإنجازات المحققة في مختلف الجوانب المتعلقة بالطفولة·

    ولهذا الغرض، فإن المخطط يشمل على كل المعطيات الخاصة بالمجهودات المبذولة في مجال الطفولة ويحدد وسائل تقييمها وتحسينها، حسب الاحتياجات، ويضع آليات العمل المنسق والموحد بين كل الأطراف المعنية بمجالات الطفولة من بينها الهيئات والقطاعات والمنظمات والجمعيات·

    ومن هذا المنطلق، فإن المخطط -حسب المسؤولين على إنجازه- يركز أساسا على مبدأ الانتقال في مجال التكفل بفئة الطفولة من مرحلة العلاج إلى مرحلة الوقاية، ويرافق آليات تنفيذ المخطط الوطني للطفولة عملية جديدة سميت بمخطط اتصال لترقية حقوق الطفل، والذي يهدف إلى نشر ثقافة حقوق الطفل لفائدة كل العاملين والمهنيين في مجال الطفولة·

    ويشمل برنامج مخطط الاتصال هذا تنظيم ورشات إعلامية تكوينية للتعريف بمختلف مجالات حقوق الطفل وإصدار مجلات وإعداد مطويات تتناول الموضوع، علاوة على إعداد برامج لبث ومضات إشهارية لفائدة الجمهور الواسع·

    وللإشارة، فإنه سيتم أيضا وضع هيئة لمتابعة تنفيذ المخطط يشارك فيها المختصون في المجال·

    يذكر أن عمليات الإعداد الميداني لهذا المخطط كان سنة 2007 بتنظيم ورشات عمل، شهدت مشاركة لا سيما ممثلين عن وزارات و قطاعات وهيئات وجمعيات، حيث تم الانتهاء من إنجازه واعتماده خلال الثلاثي الأول من سنة ·2008

  2. أسر تحرم أطفالها من الراحة في العطلة الشتوية : هذا عنوان لمقال خاص بوصف عطلة أطفال جزائريين من جريدة وطنية :

    انتشرت في السنوات الأخيرة بالجزائر ظاهرة الأطفال التجار الذين ينتشرون بمختلف الأزقة والشوارع حاملين لتلك المستلزمات البسيطة التي تعود عليهم ببضعة دنانير، وقد أصبح هؤلاء الأطفال يستغلون العطل في ذلك بدل استغلالها في الراحة وتعويض ما فاتهم من دروس، كما أصبحت تلك التجارة المتجزئة جارية في عروقهم إلى درجة عدم القدرة على الاستغناء عنها·

    ومع حلول العطلة الشتوية استعجل بعضهم العمل وبدأه منذ أول يوم، والمتجول بالشوارع يتأكد له ذلك الأمر فبعد اغتنامهم للعطلة الصيفية الطويلة المدى، أصبحت حتى العطل الدراسية الجزئية لا تسلم من استغلالها في العمل والشقاء، وإذا كانت بعض الأسر قد حددت برنامجا خاصا يكفل تنظيم العطلة الشتوية لأبنائها المتمدرسين وحرصت على تقسيمها بين الاستجمام والدراسة، فإن أسراً أخرى لا تبالي بذلك وأضحى شغلها الشاغل الحصول على بعض العائدات والتي تعتمد على جنيها أساسا من شقاء أبنائها القصر وتحميلهم مسؤولية أكبر منهم بكثير ويتسببون بذلك في تضييع مصير أبنائهم وخروجهم المبكر من المدارس نظرا لعدم اكتراثهم بالدراسة وجعلها في المرتبة الثانية بعد التجارة·

    ولو كانت تلك الأخيرة تقتصر على العطلة الصيفية التي يكتمل بها العام الدراسي، لكان الأمر هيّنا نوعا ما، لكن أن تطال العطل الدراسية الجزئية التي تستمر بعدها الدراسة فهذا ما لا يتقبله عاقل·

    وفي هذا الصدد، تنقلنا إلى بعض الأسواق الشعبية بالعاصمة وبالفعل قابلتنا جموعٌ من هؤلاء الأطفال الباعة المتجولين الذين كانوا يعرضون أشياء بسيطة بأثمان زهيدة، فبمحاذاة سوق >كلوزال< وإلى غاية >ميسونيي< بالعاصمة انتشر هؤلاء الأطفال الباعة وتقربنا من أحدهم وهو المدعو وسيم، 12 سنة، الذي كان يحمل بعض الأكياس المزينة بالأزهار والمخصصة لهدايا رأس السنة بمبلغ 100 دينار، فتحدث إلينا وقال إنه يدرس في السنة الأولى متوسط وهو يزاول تلك التجارة عادة في العطل لمساعدة أسرته المتكونة من 6 أفراد والتي هي على علم بذلك وشجعته على العمل·

    وعن مدى القدرة على التوفيق بين الدراسة والعمل، أجاب أنه لا ينوي استكمال دراسته وأمنيته خوض غمار التجارة من بابها الواسع والاستمرار فيها كونه غير موفق في دراسته· أما محمد، 10 سنوات، الذي كان يعرض (مساسيك) لشد الغسيل فقال إنه في الصف الخامس واغتنم العطلة الشتوية لتحصيل بعض العائدات التي يأخذ منها قسطاً والباقي يعطيها لأمه، وأضاف أنه يتيم الأب وله 6 إخوة ذلك ما أجبره على الخروج إلى العمل في تلك السن المبكرة من أجل إعالة أسرته التي تفتقر إلى مدخول دائم ومصدرها الوحيد في التقوت المساعداتُ الخيرية من الأهل والأقارب· بعدها انتقلنا إلى ساحة الشهداء بالعاصمة المعروفة بكثرة انتشار القصر التجار ليس فقط في العطل بل خلال السنة بكاملها حيث منهم من طردوا نهائيا من المدرسة بسبب تسرباتهم المتتالية في الدراسة وعليه وجدنا الوضعية مشابهة لسابقتها حيث التقينا بالعشرات من الأطفال أكبرهم لا يتجاوز 15 عاما يمارسون التجارة التي لا تتعدى بيع أشياء بسيطة لا يتجاوز ثمن أغلاها 100 دينار، فتحدثنا إلى كريم ذي الـ13 عاما الذي قال إنه يدرس في الصف الثاني من التعليم المتوسط ويداوم على ممارسة التجارة بمختلف أسواق العاصمة خلال العطل ولا يجدها تقف حاجزا بينه وبين جدارته في الدراسة، وأضاف أنه حاز على معدل 12 من 20 ويرى أن المسألة هي مسألة تنظيم وقت، وإذا كان محدثنا استطاع التوفيق بين الدراسة والتجارة فإن أغلبية الأطفال عجزوا عن ذلك وكانت تلك الأخيرة هي السبب المباشر في تسرُّبهم الدراسي وخروجهم المبكر من المدرسة فظاهرة الأطفال التجار أصبحت منتشرة بكثرة في الآونة الأخيرة لكن اللوم لا يقع على هؤلاء الأطفال بحكم أنهم قصر وليست لهم القدرة على التمييز بين ما ينفعهم وما يضرهم وإنما يقع على الأولياء الذين أطلقوا لهم العنان وسمحوا لهم بمزاولة تلك التجارة على حساب دراستهم بل هناك من يدفعون بأطفالهم جبرا إلى ذلك في ظل غياب الوعي وروح المسؤولية، ويبقى الاستمتاع بالعطل لدى تلك الفئات من الأطفال حلما بعيد المنال فبعد الضغط الدراسي وتعب الامتحانات يجدون أنفسهم أمام حمل القفف والعلب المخصصة للتجارة والتنقل بها بين مختلف الأزقة والشوارع طيلة يوم كامل لحصد بعض العائدات، فهل سيستعيد هؤلاء الأطفال راحتهم الجسدية والنفسية؟! وهل سيدخلون في كامل قواهم من أجل التفوق في الفصل الدراسي الثاني؟!



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



 

هذا عنوان لمراسلة موقع حجـوط : hadjout1@maktoob.com