تعزيـز الموقع و البرامج الذكية
كتبهاsarl djout ، في 19 ديسمبر 2008 الساعة: 13:14 م
بعد ان كانت السلطة الجزائرية متهمة بالقمع والتسلط والمجازر وإلغاء الديمقراطية ..تنفست السلطة والشعب الصعداء وركبت موجة مواصلة مكافحة الإرهاب ومعالجة آثاره الاجتماعية والنفسية والاقتصادية ·
حديث أويحيى امام البرلمان وهو يفتخر بالقرارات الشجاعة لرئيس الجمهورية ولاسيما ماتعلق بالدفع المسبق للمديونية وتعديل قانون المحروقات وتصفية بعض البنوك المفلسة وضبط الاستثمار الأجنبي بنسب تعطي الأغلبية للطرف الجزائري، وهو افتخار ينبغي على كل الجزائريين أن يشعروا به ويثمنوه كإنجاز وطني في ظل راهن دولي ضاغط·
وما أشبه اليوم بالبارحة، لكن الجدية والجرأة التي ميزت القرار الوطني مع بدايات عهدة الرئيس سنة ,2000 سيما ماتعلق بمشروع المصالحة الوطنية واغتنام الفرصة الدولية بعد احداث 11 سبتمبر 2001 لاستعادة الدور الدبلوماسي الجزائري على الساحة الدولية، ينبغي كذلك اليوم أن تغتنم فرصة الأزمة المالية الدولية والوضع المالي الجزائري المريح حتى سنة 1014 -حسب تصريحات الوزير الأول- في اعادة صياغة الرؤية الاقتصادية والمالية بما يجعل من الجزائر تنأى عن تهديدات ارتفاع وانخفاض اسعار النفط الدولية والتي تؤثر بدون شك على القدرة الشرائية للمواطن، أي لابد من اغتنام الفرصة المتاحة لتعديل نسبة 95 بالمئة التي تمثل المحروقات في الصادرات الجزائرية وبناء الميزانية على قاعدة جديدة تمثل فيها نسبة المحروقات 50 بالمئة فقط، وهو التحدي الذي يجب أن ترفعه برامج العهدة الثالثة ·
يبدو من خلال عرض الوزير الأول أن برنامج العهدة الثالثة مايزال في مطبخ الاعداد، والدور الأساسي للحكومة الحالية هو حصر وتدقيق إنجازات العهدتين 1999 /2004 و2004/2009 استعدادا لحملة رئاسيات العهدة الثالثة، وقد اجتهد الوزير الأول في إبراز اول الغيث من الإنجازات، ليكون بداية جانفي عرض الحصيلة الكاملة للعهدتين، ولما كان برنامج العهدة الثالثة في طور الصياغة، ولما كان عرض الوزير الأول لايتضمن خطة مفصلة ورؤية واضحة للمستقبل سوى تثمين إجراءات الماضي الهامة والحيوية، والتي -حسب رأيه- تؤسس لمستقبل بدون إكراهات مالية أو اجتماعية، فإن الواجب يدعونا اليوم إلى التفكير في المحاور الأساسية لبرامج المستقبل، انطلاقا من الراحة المالية المعبر عنها في تصريحات الوزير الأول، وأحسب أن المرحلة القادمة هي مرحلة محاربة الفساد المهيكل، وصياغة برامج ومشاريع مابعد البترول وتعديل كفة الميزانية لتصبح على الأقل 50 بالمئة محروقات، و50 بالمئة تنمية اقتصادية حقيقية، فإذا مااستطاع الرئيس والتحالف والإطارات بحث هذا الموضوع وتدقيق الرؤية فيه، وحسن الإشهار لهذه البرامج، فإننا سنكون امام إقبال شعبي كبير على الانتخابات الرئاسية القادمة وعلى الرئيس· أما إذا لم تستطع السلطة حسن عرض البرنامج القادم، فإن نسبة المشاركة ستكون أضعف من سابقاتها لعدة اعتبارات منها، أن المشاريع السكنية ومناصب الشغل والأرقام التي تحدث عنها الوزير الأول، لم تجد طريقا لإقناع المواطنين بحقيقتها في الميدان على اعتبار العراقيل التي تحدث عنها الوزير الأول وأقر بها، سيما ماتعلق بالبيروقراطية والفساد المحلي المهيكل، فالخطاب لابد أن يوجه إلى المواطن في الجزائر العميقة الذي يعاني الأمرين، وإلا كيف نفسر اتساع ظاهرة ”الحرافة” والجريمة والاضرابات والانتحار ·
من جهة أخرى فإن ما أبرزه الوزير الأول من إنجازات تمثل في الحقيقة حجة قوية على السلطة اليوم، في الاستمرار في تحقيق الوثبات الوطنية، وتقطع دابر التبرير والاتكال والتقاعس على بذل الجهد للخروج من الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي بدأت تنفرج بالتدرج·
إن دور الدولة والمنتخبين والمسيرين كبير وتاريخي في اغتنام فرصة الراحة المالية حتى في عمق الأزمة المالية العالمية الحالية، لابد من الاعتماد على استراتيجية اختيار النموذج الذاتي، وقمع إرادات التراجع إلى الخلف، وتركيز الجهد والتفكير فيما يأتي من أيام، فباستطاعة الجزائر ان ترتقي إلى مصاف الدول المتقدمة، وتأخذ موقعها الطبيعي في الساحة الإقليمية والدولية، وقمة مجموعة الأوبيك فرصة جديدة للقيام لتعزيز الموقع والرؤية والتأثير في القرار العالمي باتجاه إحداث تعددية عاقلة في القرار الدولي، بما يوفر فرص التكامل الاقتصادي والاندماج في الاقتصاديات المعرفة والبرامج الذكية·
من صحيفة - البلاد - من الجزائر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الجزائر | السمات:الجزائر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























