جريمة

كتبهاsarl djout ، في 9 ديسمبر 2008 الساعة: 17:29 م

 

 

العنف في كل مكان  .. في كل زمان ، العنف يبعد التهاني لتحل مكانها الحصرة

لقد أصبحت اليوم ، مع الأسف ، كلمة عصبي صفة ملازمة لكل جزائري  تقريبا في هذه البلاد، يبرز بها ضيق صدره، و يعلل بها بعض أخطائه و زلاته ، حيث استبدلت كلمة أحمق بكلمة منرفز حتى غدت على كل شفة و لسان يبعث بها كل انسان ، و قد جاءتنا هذه الكلمة عن اللغة الفرنسية nerveux  أي متوتر الأعصاب .  فأضحى الطفل الوديع يثور في وجه أمه التي لم تطلب منه سوى طلب بسيط.. و صار التلميذ و الطالب يتنرفز أمام أستاذه أو معلمه الذي يسأل عن التمرين أو الدرس .. و أصبح لاعب كرة القدم يعتدي على خصمه في الميدان أو على حكم اللقاء.. و نفس الشيء بالنسبة للمناصرين الذين يلقون باللائمة على الحكم أو فريقهم أو الفريق الخصم أو جميعهم معا ، فيتم شتمهم أو قذفهم بالحجارة ، الزجاجات و غيرها من الأشياء المتوفرة أمامهم .. و هكذا دواليك حتى أضحت أيام عيد الأضحى مثلها مثل باقي الأيام الأخرى ، يفقد فيها هذا الذي يفتخر أنه منرفز ، يفتقد أبسط مقومات العيد ، يفقد الرحمة ليتشاجر مع صديقه من أجل أمور مادية فانية ، ليقتله في أيام العيد ، كارثة الجزائري ، كارثة داخل مقومات شعب عرف تطورا سلبيا ملحوظا ، كارثة الشباب في أيامنا ، كارثة تربوية يتجاهلها المربون ليبعد عن عاتقهم  ما يسمونه هموم التربية ،

كل ما يزرع اليوم يحصد غدا ، فمن زرع بذور الخير لقي الخير و تنعمت به الأجيال القادمة ، و من زرع الأنانية ليبتعد عن المسؤولية  حصد أكبر هموم الزمن .

هل  سيستدرك كل مسؤول مصيبة ما يزرع اليوم في الجزائر من شرقها الى غربها و من شمالها الى جنوبها لتغلق الحلبة العملاقة التي فتحت للمشاجرات و الخلافات و حتى القتل  ؟؟ المسؤولون هم : الأولياء، المدرسة المجتمع ، الأستاذ و المعلم، وسائل الاعلام، الحاكم و كل مساعد له ..

من فرط تمسك الجزائريين بالنرفزة و سرعة الغضب و عدم التحكم في أعصابهم ، فانهم عرفوا منذ زمن ليس بقريب بهذه الآفة التي تضاف الى قائمة الآفات الأخرى

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عام | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “جريمة”

  1. اعيرونا مدافعكم ليوم لا مدامعكم

    أعيرونا وظلوا في مواقعكم

    بني الاسلام

    ما زالت مواجعنا مواجعكم ، مصارعنا مصارعكم

    أذا ما أغرق الطوفان شارعنا ، سيغرق منه شارعكم

    ألسنا اخوة في الدين ؟؟

    قد كنا ، و ما زلنا

    فهل هنتم ، وهل هنّا ؟؟

    أيعجبكم اذا ضعنا ؟؟

    أيسعدكم اذا جعنا ؟؟

    وما معنى بأن قلوبكم معنا ؟

    ألسنا يا بني الاسلام اخوتكم ؟

    أليس مظلة التوحيد تجمعنا ؟

    أعيرونا مدافعكم

    أعيرونا ولو شبر نمرّ عليه للاقصى

    أتنتظرون أن يمحى وجود المسجد الأقصى ؟؟

    وأن نمحى !!

    أعيرونا مدافعكم وخلوا الشّجب و أستحيوا

    سئمنا الشّجب و الرّدحا

    أخي بالله ، اخبرني

    متى تغضب ؟؟

    أذا انتهكت محارمنا ؟؟ قد انتهكت

    اذا نسفت معالمنا ؟؟ لقد نسفت

    اذا قتلت شهامتنا ؟؟ لقد قتلت

    اذا ديست كرامتنا ؟؟ لقد ديست

    اذا هدمت مساجدنا ؟؟ لقد هدمت

    وظلت قدسنا تغصب ؟؟ ولم تغضب

    فأخبرني متى تغضب ؟؟

    اذا لله…… للحرمات….. للاسلام لم تغضب

    فأخبرني متى تغضب ؟؟ !!!

    رأيت براءة الأطفال في الشاشات كيف يهزّها الغضب

    وربّات الخدور رأيتها بالدم تختضب

    رأيت سواري الأقصى كالأطفال تنتحب

    وتهتك حولك الأعراض في صلف وتجلس انت ترتقب !!!

    متى تغضب ؟؟

    ألم تنظر الى الأطفال في الأقصى عمالقة قد انتفضوا

    أتنهض طفلة العامين غاضبة

    وصناع القرار اليوم لا غضبوا و لا نهضوا !!!!

    ألم يهززك منظر طفلة ملأت مواضع جسمها الحفر

    ولا أبكاك ذاك الطفل في هلع بظهر أبيه يستتر

    فما رحموا استغاثته ولا اكترثوا ولا شعروا

    فخرّ لوجهه ميتا وخرّ أبوه يحتضر

    رأيت هناك في جنين ( غزّة ) أهوالا

    رأيت الدم شلالا

    رأيت القهر ألوانا وأشكالا

    ولم تغضب ؟؟

    فصارحني بلا خجل … لأي امة تنسب ؟

    __espoir ________________



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



 

هذا عنوان لمراسلة موقع حجـوط : hadjout1@maktoob.com